أبو علي سينا
الفن الثاني 22
الشفاء ( الطبيعيات )
جسم يميل إلى أسفل من حيزنا ، ويثقل علينا . وجسم لا يميل « 1 » إلى أسفل ، بل ، إن كان ، يميل إلى فوق . ونجد المائل إلى أسفل إما متماسكا مفرط الثقل ، « 2 » أو الغالب عليه ذلك المتماسك غير القابل « 3 » للتشكيل « 4 » بسهولة ، فيكون هذا أرضا أو الغالب فيه أرض ، « 5 » وإما رطبا سيالا ، « 6 » أو الغالب فيه ذلك ، فيكون هذا ماء ، أو الغالب فيه الماء . فلا نجد غير هذين . ولا نجد « 7 » « 8 » البسيط الثقيل غير أرض وماء . « 9 » وما سواهما فهو مركب . وأحدهما غالب في جوهره . وأما الجسم الآخر فنجده قسمين : منه « 10 » ما يحرق ويحمى أو الغالب « 11 » فيه ذلك . « 12 » ومنه ما هو غير محرق أو الغالب فيه . فنجد البسيط المشتمل علينا ، من جهة ، جوا محرقا ، وجوا غير محرق ، أو الغالب فيه ذلك . وأما سائر ذلك فمركبات . فالجو المحرق « 13 » نسميه نارا ، والغير المحرق نسميه هواء . ولا يمكن أن يكون في القسمة شئ غير هذه « 14 » الأجسام الأربعة الخارجة من قسمين : أحدهما : مائل إلى أسفل بذاته : إما متكاثف وإما سيّال . والثاني : مائل إلى فوق إما محرق « 15 » وإما غير « 16 » محرق . فنجد الأجسام البسيطة بهذه القسمة أربعة . ولا يمنع أن تكون قسمة « 17 » أخرى
--> ( 1 ) م . - بميل « الثانية » ( 2 ) م : النقل ( 3 ) سا ، ب ، د . الغير القابل ( 4 ) ط : الشكل ( 5 ) ب ، ط : الأرض ( 6 ) م : سيالا رطيا ( 7 ) م ، نجد + فيه ( 8 ) م : « ولا » ( 9 ) ط . الأرض والماء ( 10 ) سا . - « ومنه ما هو غير محرق أو الغالب فيه ذلك » ( 11 ) ب : - أو الغالب فيه ذلك ( 12 ) م : ذلك ( 13 ) م : غير المحرق ( 14 ) د : عن هذه ( 15 ) سا وإما محرق ( 16 ) د : أو غير ( 17 ) م ، ط : أن يكون